أديبك: الانقسام بشأن الهيدروجين الأخضر مقابل الأزرق يؤخر عملية الانتقال إلى مستقبل الطاقة المستدامة

يقول الرئيس التنفيذي لشركة Wintershall DEA خلال أحدث سلسلة من “حوارات أديبك عن الطاقة” إن صانعي السياسات بحاجة إلى اتخاذ رؤية أكثر واقعية لاقتصاديات الهيدروجين الأزرق وإمكاناته مقابل الهيدروجين الأخضر في نقاشهم حول الحد من نسبة الكربون في الطاقة

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 24 أغسطس 2020 /PRNewswire/ –ذكر ماريو ميرين الرئيس التنفيذي لشركة Wintershall DEA -التي تُعد أكبر شركة مستقلة في أوروبا لإنتاج النفط والغاز الطبيعي- أن صانعي السياسات يحتاجون إلى اتباع نهج أكثر واقعية تجاه اقتصاديات الهيدروجين الأزرق المُنتج من الوقود الأحفوري وإمكاناته باعتباره عنصرًا أساسيًا في الحد من نسبة الكربون في الطاقة.

ADIPEC Energy Dialogues

قال ميرين -الذي شارك في أحدث سلسلة من حوارات أديبك عن الطاقة- إن الجدل العقائدي الدائر حول الهيدروجين الأخضر المُنتج من مصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين ‘الأزرق’ الذي يتم في إنتاجه احتجاز انبعاثات الكربون وتخزينها أو إعادة استخدامها؛ من شأنه أن يهدد بتأخير التحول العالمي إلى مستقبل الطاقة المستدامة.

فعلى الرغم من الإجماع الدولي المتزايد على أن الهيدروجين سيؤدي دورًا رئيسًا في الانتقال إلى الطاقة خفيضة الكربون، يقول ميرين إن الصراع بين مؤيدي الهيدروجين الأخضر والمدافعين عن الهيدروجين الأزرق يبطئ عمليات الاستثمار في تقنيات الهيدروجين المطلوبة للحد بشكل سريع من انبعاثات الكربون الناتجة عن الصناعة والنقل الثقيل، واللازمة أيضًا لتوفير إمكانية تخزين طويل المدى للطاقة حسب مقتضيات الحاجة.

وفي إطار الحث على التحلي بمزيد من الواقعية بشأن ما يمكن تحقيقه باستخدام الهيدروجين الأخضر بدلاً من الهيدروجين الأزرق والجدول الزمني اللازم لتحقيق ذلك، قال ميرين: “سيؤدي الهيدروجين دورًا رئيسًا في الحصول على طاقة خالية من الكربون، ونظرًا لكون الهيدروجين نفسه خاليًا من الكربون، فلا ينبغي أن نهتم بما إذا كان يُسمى بالهيدروجين الأخضر أو الهيدروجين الأزرق أو الهيدروجين الفيروزي.”

فالهيدروجين المُنتج فقط من مصادر الطاقة المتجددة يتطلب استثمارات هائلة، ليس فقط من حيث الكُلفة المادية ولكن أيضًا فيما يتطلبه من أراض ورياح وبنيات تحتية للطاقة الشمسية. أما الهيدروجين الأزرق فيمثل الخيار الأكثر فعالية من الناحية الاقتصادية لدينا. كما أنه الخيار الذي يتيح لنا سعة كافية ومناسبة. لذلك أعتقد أن عدم استفادتنا من البنية التحتية ومصدر الطاقة المتوفرين لدينا هو نقيصة في حقنا.”

ADIPEC Logo

وأردف ميرين -مُسلطًا الضوء على قرار الاتحاد الأوروبي بوضع الهيدروجين الأخضر في مكانة مركزية من خُططها التحفيزية المُراعية للبيئة- قائلاً : “أود أن أرى مزيدًا من الانفتاح والاستيعاب لتقنيات الهيدروجين، بالإضافة إلى مزيد من الإقرار الصريح والواضح بأن الهيدروجين الأزرق ضروري للوصول إلى الأهداف التي تم تحديدها ببساطة.”

وتابع ميرين قائلاً إنه نظرًا لإنتاج الهيدروجين صناعيًا من الغاز الطبيعي بشكل أساسي، فيتعين على صناعة النفط والغاز الطبيعي الاضطلاع بمسؤولية ضمان بقاء خيار الهيدروجين الأزرق مطروحًا من خلال الاستثمار في تقنيات إزالة الكربون من الغاز الطبيعي، بما في ذلك احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، ومن خلال دعمها لإنشاء سوق للهيدروجين، مع العلم بأن كلا منهما يندرج كجزء أساسي من استراتيجية Wintershall DEA الخاصة بالتحول في مجال الطاقة.

“حوارات أديبك عن الطاقة” هي سلسلة من النقاشات القيادية الفكرية التي تنعقد عبر الإنترنت في قطاع الطاقة وتنظمها مؤسسة “dmg events” التي تضطلع بتنظيم معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي السنوي للبترول. وقد استضاف حوار هذا الأسبوع جيسون بوردوف المدير المؤسس لمركز سياسة الطاقة العالمية وأستاذ الممارسات المهنية للشؤون الدولية بجامعة كولومبيا، بمشاركة كبار أصحاب المصلحة وصناع القرار في صناعة النفط والغاز الطبيعي. تهتم الحوارات بالتركيز على مناقشة وجهات النظر التي تحيط بالقضايا المهمة في القطاع مثل المسارات المستقبلية للعرض والطلب على الطاقة ومرونة الأعمال من خلال التقنية والابتكار والجغرافيا السياسية للطاقة والحوكمة الاجتماعية البيئية الاستباقية وأجندة الأشخاص والمواهب.

ومع تأجيل معرض وملتقى أديبك لهذا العام إلى نوفمبر 2021، تستمر “حوارات أديبك عن الطاقة” -إلى جانب الندوات الفكرية المثمرة وحلقات البث الإذاعي (بودكاست) عبر الإنترنت- في ربطها لأقطاب قطاع النفط والغاز مع التحديات والفرص التي تصيغ ملامح أسواق الطاقة خلال الفترة التي تسبق انعقاد مؤتمر أديبك الافتراضي عبر تقنية البث المباشر لمدة أربعة أيام في الفترة ما بين 9-12 نوفمبر، وكذلك ما بعد انعقاده.

يمثل انعقاد المؤتمر عبر الإنترنت -بمثل هذا الحجم والأهمية- السابقة الأولى من نوعها في هذا القطاع، إذ يجمع بين رموز قطاع الطاقة من خبراء ووزراء ورؤساء تنفيذيين لشركات نفط وغاز عالمية، فضلاً عن مهندسين فنيين عاملين في هذا القطاع، لتقييم التدابير الجماعية التي يتعين على هذا القطاع اتخاذها لتسريع وتيرة التعافي بقطاعات البحث والتنقيب وعمليات المعالجة والعمليات النهائية.

لمشاهدة السلسة الكاملة لحوارات أديبك عن الطاقة، يمكنكم النقر على الرابط التالي: https://www.youtube.com/watch?v=27T0YKyi_A4&t=3s

نُبذة عن أديبك

يمثل معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول “أديبك” نقطة التقاء عالمية بين المهنيين العاملين في مجال النفط والغاز، ويُقام سنويًا تحت رعاية رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وينظمه قطاع الطاقة العالمي التابع لمؤسسة “dmg events”. ينفرد المؤتمر بكونه واحدًا من الأحداث المتميزة لقطاع الطاقة في العالم، ومركزًا للتجمع يتيح لخبراء قطاع الطاقة تبادل الأفكار والمعلومات التي تصيغ مستقبل النفط والغاز الطبيعي وأجندة الطاقة الانتقالية ذات المنظور الأوسع. وقد قدم مؤتمر أديبك مساعدته لشركات الطاقة على النمو والازدهار على مدار أكثر من ثلاثين عامًا. تستضيف شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” معرض ومؤتمر أديبك بدعم من وزارة الطاقة والصناعة بالإمارات العربية المتحدة ومدينة “مصدر” وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وشركة أبوظبي للموانئ ودائرة التعليم والمعرفة. وتلتزم شركة “dmg events” بمساعدة هذا التجمع الدولي المُتنامي من المُهتمين بشؤون الطاقة.

صورة – https://mma.prnewswire.com/media/1232594/ADIPEC_Energy_Dialogues.jpg
شعار – https://mma.prnewswire.com/media/1176492/ADIPEC_Logo.jpg